مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

70

تفسير مقتنيات الدرر

لا أنّه إذا لم تكن المرأة مؤمنة يحلّ لها الكتمان فإنّ المؤمنة والكافرة في هذا الحكم سواء . * ( [ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ] ) * وأصل البعل المالك والسيّد سمّي الزوج بعلا لقيامه بأمر زوجته كأنّه مالك لها ، والتاء في البعولة زائدة لتأكيد التأنيث فإنّ الجمع باعتبار الجماعة في حكم المؤنّث ، وفي تسمية الزوج بعلا مع طلاقها الصريح إشعار بأنّ النكاح بعد قائم والحلّ ثابت ، والضمير لبعض أفراد المطلَّقات وشامل للمطلَّقة بالرجعيّ لا البوائن * ( [ فِي ذلِكَ ] ) * أي في زمان التربّص وأفعل هنا بمعنى الفاعل إذ لا معنى للتفضيل هنا فإنّ غير الأزواج لا حقّ لهم فيهنّ البتّة . * ( [ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً ] ) * أي إن أراد الأزواج بالرجعة إصلاحا بينهم وبينهنّ وإحسانا إليهنّ لا بقصد المضارّة كما كانوا يفعلونه أهل الجاهليّة كان الرجل يطلَّق امرأته فإذا قرب انقضاء عدّتها راجعها ثمّ يطلَّقها ويقصد بذلك تطويل العدّة عليها ، لكن هذا الشرط ليس شرط في صحّة الرجعة فإنّ الرجعة صحيحة وإن كان قصد الزوج المضارّة بل المراد الزجر عن قصد الضرار . * ( [ وَلَهُنَّ ] ) * عليهم من الحقوق * ( [ مِثْلُ الَّذِي ] ) * لهم * ( [ عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ] ) * أي استقرّ لهنّ بالوجه الَّذي لا ينكر في الشرع من الاقتصاد فلا يكلَّفهنّ ما ليس لهم ولا يعنّف أحد الزوجين صاحبه والمراد من المماثلة بين الحقّين الحقوق المقرّرة في الشرع بينهما من الوجوب مثل أنّ الانفاق واجب على الزوج للزوجة كما أنّ الامتثال من الزوجة للزوج في البضع واجب فالمماثلة في الوجوب لا في كلّ الأمور . روي أنّ امرأة معاذ قالت : يا رسول اللَّه ما حقّ الزوجة على الزوج ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : أن لا يضرب على وجهها ولا يقبحها وأن يطعمها ممّا يأكل ويلبسها ممّا يلبس ولا يهجرها . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث : اتّقوا اللَّه في النساء فإنّكم أخذتموهنّ بأمانة اللَّه واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللَّه ومن حقّكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم من تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرح ، « 1 » ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف أي المتعارف في العادات المشروعة * ( [ وَلِلرِّجالِ ) *

--> ( 1 ) الطبرسي مرسلا وراجع فروع الكافي ( 2 : 61 - 62 ) .